الشيخ السبحاني
211
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
3 - قطعة من أحكام الدين ، ذكرها ابن شهرآشوب في المناقب . ولأجل إيقاف القارئ على نمط خاص من تفسير الإمام نأتي بنموذج من هذا التفسير : قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحد ، فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : الإيمان يمحو ما قبله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، فكتب المتوكل إلى الإمام الهادي يسأله ، فلما قرأ الكتاب ، كتب : " يضرب حتى يموت " فأنكر الفقهاء ذلك ، فكتب إليه يسأله عن العلة ، فكتب : { بسم الله الرحمن الرحيم فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون } ( 1 ) ، فأمر به المتوكل فضرب حتى مات ( 2 ) . شهادته ( عليه السلام ) توفي أبو الحسن ( عليه السلام ) في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ودفن في داره بسر من رأى ، وخلف من الولد أبا محمد الحسن ابنه وهو الإمام من بعده ، والحسين ، ومحمد ، وجعفر ، وابنته عائشة ، وكان مقامه بسر من رأى إلى أن قبض عشر سنين وأشهر ، وتوفي وسنه يومئذ على ما قدمناه إحدى وأربعون سنة ( 3 ) . وقد ذكر المسعودي في إثبات الوصية " تفصيل كيفية وفاته وتشييعه وإيصاء الإمامة لابنه أبي محمد العسكري " فمن أراد فليراجع ( 4 ) .
--> ( 1 ) غافر : 84 - 85 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 403 - 405 . ( 3 ) الإرشاد : 327 . ( 4 ) إثبات الوصية : 257 .